علي بن الحسن الطبرسي

126

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

أقاويلهم ، إن غابوا لم يفقدوا ، وإن حضروا لم يؤبه بهم ، وإن خطبوا لم يزوجوا ، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم ، إن لقوا مؤمنا أكرموه ، وإن لقوا كافرا هجروه ، وإن أتاهم ذو حاجة رحموه ، وفي أموالهم يتواسون ( 1 ) . ثم قال : يا مهزم ، قال جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، كذب من زعم أنه يحبني ولا يحبك ، أنا المدينة وأنت الباب ومن أين تؤتى ( 2 ) المدينة إلا من بابها . وروى أيضا مهزم هذا الحديث إلى قوله : وإن مات جوعا ، قال قلت : جعلت فداك أين أطلب هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ( 3 ) ديارهم ، القليلة منازعتهم ، إن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، وإن خاطبهم جاهل سلموا ، وعند الموت لا يجزعون ، وفي أموالهم يتواسون ، إن لجأ ( 4 ) إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لم تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم البلدان ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ( 5 ) . « 292 » - عن ميسرة ( 6 ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ميسر ألا أخبرك بشيعتنا ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : إنهم حصون حصينة ، في صدور أمينة وأحلام

--> ( 1 ) في نسخة ب " المتواسون " . ( 2 ) في نسخة ألف " يؤتى " . ( 3 ) في نسخة ألف " المنقلة " . ( 4 ) في نسخة ألف " ألجأ " . ( 5 ) الكافي : 2 / 238 / 27 ، التمحيص : 70 / 169 ، البحار : 65 / 179 / 37 . ( 6 ) هكذا في الأصل وفي نسخة ألف " ميسر " والظاهر أنه مشتبه بين ميسر بن عبد الله النخعي وميسر بن عبد العزيز بياع الزطي ، فالأول روى عنهما ( عليهما السلام ) وابناه محمد وعلي ، والثاني مات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) . راجع رجال الطوسي : 309 / 4571 و 4572 ، تنقيح المقال : 3 / 264 .